الثلاثاء، 19 أبريل 2011

اعظم المساجد المطلة على الاطلسي تحفة اندلسية

سبحان الله
مسجد الحسن الثاني يقع بمدينة الدار البيضاء بالمغرب، شرع في بنائه سنة 1987 م تم أكمل بنائه ليلة المولد النبوي يوم 11 ربيع الأول 1414/30 أغسطس 1993، في فترة حكم ملك المغرب الحسن الثاني.
تتسع قاعة الصلاة بمساحتها ال 20,000 متر مربع ل 25,000 مُصلي إضافة إلى 80,000 في الباحة. يتوفر المسجد علي تقنيات حديثة منها السطح التلقائي (يفتح ويغلق آليًا) وأشعة الليزر يصل مداها إلى 30 كلم في إتجاه مكة المكرمة. مسجد الحسن الثاني من بين أكبر مساجد العالم ، مئذنته أندلسية الطابع ترتفع 210 متر وهي أعلى بناية دينية في العالم.
ميزاته
استعملت التقنية إلى أقصى الحدود خدمة لصناعة البناء وللصناعة التقليدية المغربية القديمة والمتجددة على الدوام، ويقدر ذلك ب 2,500 عامل و 10,000 صانع تقليدي و 50,000 ساعة عمل. وهكدا فإن رافعة الأثقال التي تعتبر أعلى رافعة في العالم قد صيغت لتتناسب مع العلو الكبير للصومعة ذات الفانوس والجامور اللامعين، البالغ ارتفاعها مائتي متر. واستعمل اسمنت ضوعف مفعوله اربعة لا لدعم نفق تحت المانش ولكن لإقامة صومعة لا مثيل لها.
به والذي يتسع لما لا يقل عن ثمانين ألف شخص. لم يكن هذا الامتزاج وليد المصادفة، بل جاء نتيجة لتجارب تراكمت عبر الأحقاب والعصور، ومندرجا في سياق إحياء الثرات الأندلسي وتجديده. إن مسجد الحسن الثاني هو ثمرة لمجموعة متلاحقة من البنايات والمنشآت الإسلامية، وبخاصة منها المغربية. وهو يستمد نبله ومظاهره الجميلة من جامع القرويين بفاس، ذلك الجامع الدي يبلغ من العمر أكثر من ألف سنة، كما أنه يرث كثيرا من رونق صومعة حسان بالرباط، وصومعة الكتبية بمراكش، والخيرالدة بإشبيلية وجميعها أقامها السلطان الموحدي يعقوب المنصور. وتشترك المدارس المرينية مع مسجد الحسن الثاني في توفر كل منهما على خزانة. لكن المتحف الذي يعتبر امتداداً للخزانة يجعل منه مركباً ثقافياً حقيقياً يضفي ثراء على مجموع البناية وهي تؤدي رسالتها الدينية الخالدة. وإذا نحن أزمعنا طرح مقارنة بين مسجد الحسن الثاني ومعابد الغرب الشهيرة نجد أن مسجد الحسن الثاني أوسع منها بكثير لا من حيث المجال أو الحجم وحسب ولكن أيضا بالنظر إلى إدماج روح الوحدانية الإبراهيمية في التكنلوجيات العصرية التي يزخر بها. وإذا كانت المساجد القديمة تذكر، لأسباب تاريخية، مرتبطة بفاس وأصفهان والقيروان فإن مسجد الحسن الثاني يرتبط وحده بالعنصر البحري الدي يضفي عليه طابعاً خاصا مع التركيز على إشعاع الإسلام في كل من المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، تم تصميمه بالاعتماد على الآية القرآنية {و كان عرشه على الماء}.

مسجد الحسن الثاني في إطاره التاريخي


لم ينقل إلينا مسجد الحسن الثاني جو عبادة الرحمن فحسب ، بل أعاد في ذات الوقت إلى أذهاننا رسالة القران اليوم لتكون مسموعة في الإنسانية جمعاء حتى تتغدى بأصالتها وروعتها وتدرك أنها جاءت للناس أجمعين حاملة تباشير التسامح واحترام الكرامة الإنسانية. إن وجود مسجد الحسن الثاني يسجل في نطاق المعالم الدينية وأطوار تاريخها واستكناه الفن المعماري الدي تتوجه حين تحمله إلى قمة مجده وتجدده وتكيفه مع الوسائل الكفيلة بإبراز تفرده وتخلصه من طابع المدن القديمة. لقد شيدت المساجد الأثرية الأولى في العهد الأموي. وفيما بين 688 و692 للميلاد أقام عبد الملك بن مروان قبة الصخرة، وهي معلمة إسلامية شهيرة كالمسجد الأقصى في القدس الشريف. وبذلك فتح الخليفة الأموي المذكور الطريق إلى عظيم المنجزات العمرانية الإسلامية. وينسب إلى ابنه الوليد إعادة بناء مسجد المدينة المنورة بين 705 و710 وتأسيس مسجد دمشق بين 706 و715